الأربعاء، 28 أبريل، 2010

كل شىء على مايرام....


تمر بى الأيام ..لا أدرى من أين يبدأ الصباح ولا أين ترسو ذاكرتى ..لو أحدثك عن انجازاتى العظيمة التى لا تستحق أن تذكر ربما تكتشف كم أنا فارغة من كل شىء وهى صورة لا أحبذها لكنى أنطلق اليوم دون أن أحفل بما تراه فى من تراهات..
اذ أنى أقضى اليوم فى صراعات خفية لا أعرف من يحارب من؟ وماأسباب المعركة التى آلت بى الى الأنكماش فى زاويتى أترقب أن يعلن أحدهم استسلامه..فتتسع الساحة قليلا حتى أدندن ببعض الرقص والطرب والذى أيضا لا افهم له سببا ولا منشأ ...
حالاتى المزاجية ليست عادية أو ربما أنت ايضا تمر بها مثلى وأعتقد أنا فى غرابتها .. تمر بى أو أمر بها لا ادرى من أين ياتى الأقتحام
لكنى ماألبث أن أشعر بغضب شديد ورغبة لا استطيع مقاومتها فى أن أرتكن الى نفسى واترك كل الكائنات حولى ..
ثم تنحسر موجات الغضب دون سبب ..ا لأعود مرة اخرى الى لحظات من الحماس الغريب الذى يغزونى دون أن يلمح للغزو ..فاأجدنى أسيرة لأفكار جد رائعة تأخذنى فى رحلات الى أرض أعرف جيدا انى لن أطأها ولن امارس من أفكارى أكثر من تخزينها فى ذاكرتى ..
اذ أن بعد ثلاثين عام أصبحت لدى قناعاتى
انى أفكر وأخطط فقط كنوع من الرفاهية حتى لا يتوقف عقلى عن الخيال فى لحظات الضيق ..وأن ما أقوله لا يجب أن أفعله فقط أمنح نفسى خطوط وهمية أتصنع بها أن كل شىء على مايرام ..
وهذا يأخذنى لمنحنى أخر ربما تفهمنى ان حدثتك عنه ..رغم انى أرفض النبؤات وأرفض خرافات الاصوات الخفية تلك التى تخبرك أنك
ستنتهى وحدك فلا تجادل الأقدار ولا تغضب ستنتهى كما يجب أن تنتهى ... الا أن هذه الأصوات تستحوذ على كيانى دون ارادتى ومهما حاولت رفض الأستماع لها تظل تحاصرنى ..
وربما ما يزيد فى حصارها لى أننى كلما اخترت طريق من عدة طرق أكتشف انه أسوء اختيار ..حتى انى أعتقد الأن أننى مهما حاولت أن أعقل ما أفعل
فأن كل الخيارات سيتضح فيما بعد حمقها وافتقارها الى الحكمة ..بشكل أو أخر لدى بوصلة تأخذنى حيث الحماقات الحياتية ..وحيث الأختيار الاسوء ..
بعد تكرار الحماقات والأختيارات أجدنى الأن أضحك ..لا ليس ادعاء هذه المرة ..
أنا وأنا نتفق أخيرا ..أحدنا اعلن استسلامه للاخر ..
هل تعلم هذا الاحساس حينما تستلم للموج دون مقاومه ..فيعلو بك او يغمرك او يغرقك ..
انت تعرف مسبقا ان ثورتك لن تحيد بك عن الطريق المقدر ..وان الشاطىء حيث يجب ان تكون ..
ستصله ..
لا تنصحنى ..
ارجوك لا تفعل ..
لا تخبرنى بالله عليك عن كم انا متشائمة ويجب ان اغير نظرتى البائسة للحياة وانها (وردى وردى او بمبى بمبى )..
اذ انك فى داخلك تعلم انها ليست كذلك وانه بعض التوفيق او الحظ او النصيب الذى يصيب البعض ..وربما انا اقف متاخرة
او ان الغاية من وجودى لم تكن لاشيائى الخاصة واحلامى العزيزة التى لم اصب منها شيئا ..
فلسفة الاحداث تمتعنى كثيرا ..وتشغل حيز كبير من فراغ عقلى ..
بالنهاية انا اصبحت اجيد التعامل مع فراغى الممتلىء
و ان حدث و سألتنى عن حالى
سأخبرك ان كل شىء.. كل شىء على مايرام !!!


الخميس، 15 أبريل، 2010

قلم رصاص ..


كيف ابدأ فضفضتى بعد غياب طويل عن كل شىء ..تبدو الكلمات غريبة..والمحاولة عبثية للخروج من ظلمة الفراغ الذى احتوانى.
فى مشهد لاحد الافلام ..كانت البطلة تردد لنفسها ان كل شىء سيصبح على مايرام ..هناك مسئوليات تنتظرها ..
الحياة لا تتهادى فى نهر واحد هناك دائما تفريعات تصب فيها حتى اذا ماانغلق احدهم ..فلابد وان تجد مجراها فى اخر ..
وعلى هذا الاساس عقدت العزم على ان تصب حياتها فى مجرى اخر دون كلل من المحاولات الفاشلة ..
تعتقد احيانا انك فى ضباب كثيف تتمنى من اعماقك ان ينجلى وتتكشف السماء صافية وتتضح امامك الرؤية من ثم تجد الطريق بيسر بعد ان افقدك الضباب القدرة على التمييز ...
لكن حالة الضباب لا تلبث ان تزداد كثافة وتجد نفسك مجبر على التخبط ومحاولة تلمس الطريق بعناء شديد ..
يسقط فى ذهنك المرهق سؤال هل للاخرين مكان؟؟؟
..فى وقت ما تجد كلمات الاخرين بلا اى جدوى ..بل ان الحديث
يثير امتعاضك وثورتك عليهم وعلى نفسك اذ كانت سببا فى تصويب مزيدا من السهام اليك ..
هناك من يحثك بااخلاص وهناك من يحفظ نص النصح والارشاد وانت تبغض الكلمات الرنانة التى لا نفع منها
سوى ان قائلها يعتقد انه امتلك الحكمة كاملة لترديدها على من يعتقده بائس فى الحياة وبحاجة لحكمته حتى يستطيع المواصلة
والحقيقة انك لا تستمع لهولاء الا كواجب ثقيل الظل مرهق لاننا بطبيعة الحال نعرف ان الشمس تشرق وانها تغرب وان الليل- بدون قمر- مظلم وان الانسان بدون هواء يموت كلها حقائق نحفظها عن ظهر قلب فلا اعتقد ان احدنا بحاجة الى سماعها من اخر ..
ثم ياتى وقت تتخلى فيه عن كياستك وذوقيات الحديث وتشير ان كفى لا تريد الانصات لمزيد من الهراء ..
بل انك تصل حد رفض اجراء اى حوار مع اى من الكائنات المحيطة التى تشبهك كثيرا لكنها فقدت بريق اهميتها
اصبحت هى الاخرى من مثيرات الملل والاكتئاب ومزيدا من الكثافه الضبابية التى تغلف عالمك ..
بالطبع لكل قاعدة استثناء .. لكنه نادر ولن يكون رهن اشارة لمزاجيتك ..فتهم بفقده هو الاخر ..
لتصل فى وقت ما الى حقيقة انك وحدك تماما..وان الوحدة لا تثير مللك وانك لا تشتاق الاخرين ولا تفتقدالحياة ولا تجد ان هناك مكان يلائمك فى عالم يموج باافعال لا تثير اهتمامك ولا تحرك فيك ساكن ..
ورغم ان الحقائق اصبحت واضحة الا انك مجبر على ان تظل فى بحثك عن طريق لا يغلفه الضباب.. لتستريح على قارعته قليلا
وتلتقط انفاسك المثقلة بهموم لم تعد تذكرها ..
تتمنى احيانا لو ان حياتك كتبت بقلم رصاص فيسهل محوها لتبدأ من جديد ..
تتمنى لو تعرف ماذا فعلت ؟؟ مالذى يجب عليك فعله؟؟



15-4-2010